ولد "دانلوب" في اسكتلندا 1860 م وتخرج من القسم اللاهوتي في إحدى كلياتها وجاء إلى مصر مبشرًا 1889 م وعين مدرسًا في مدرسة "سانت أندرو" التابعة للمجتمع التبشيري باسكتلندا بمرتب فرنكات معدودات.
رابط المادة: http://iswy.co/e4935
كثيرا ما اغتر المسلمون بالمظاهر، مكتفين بها من غير تعمق واستقصاء في البحث إلى دواخل الأمور: وذلك راجع إلى طهارة قلوبهم وحسن نياتهم، ونظرهم إلى الناس بمنظار الإيمان الصافي، لهذا ينخدعون سريعا بالمظاهر، وفي تاريخ الإسلام والمسلمين - القديم والحديث - أمثلة شاهدة على ما قلت إلى يومنا هذا.
حداثة المروحة
وفي الجزائر - مثلا - وقعت أمور من هذا النوع، والأمثلة كثيرة - منها قصة بوشناق وبوخريص - باكري - اليهوديين الجزائريين الذين كانت لهما ديون على (فرنسا) فاتفقا معها - سرا - على خيانة الجزائر، وهما أحد أسباب احتلال (فرنسا) للجزائر عام 1830 م.
ومن أمثلة انخداع المسلمين بالمظاهر قصة ذلك الجاسوس الفرنسي "ليون روش"
الذي أوفدته حكومته (فرنسا) ليكون عينا لها وجاسوسا على "الأمير عبد القادر" رحمه الله وعفا عنه عندما كان يخوض حرب الدفاع عن الجزائر إبان غزو فرنسا لها، عندما وطئت أقدام جندها تراب الجزائر سنة 1830 م - والوقت وقت حذر - فتقدم هذا الجاسوس - ليون روش - الفرنسي إلى الأمير مظهرا إسلامه، وأنه من المسلمين، وأن حكومته - فرنسا - اضطهدته من أجل إسلامه، والمثل العربي القديم يقول - لأَمْرٍ مَّا جَدَعَ قَصِيرٌ أَنْفَهُ - فخصه الأمير بالعطف عليه، وجعله ضمن خاصته وحاشيته، وأخذ يتقرب إليه شيئا فشيئا مظهرا إخلاصه له حتى جعله كاتبه الخاص، فاطلع على كل شيء في محيط الأمير عبد القادر رحمه الله وعفا عنه، فقام بالمهمة التي جاء من أجلها وأسلم لها - ظاهرا - ولما غلب الأمير على أمره في النهاية واستسلم - بعد قتال مرير - لفرنسا كما هو معروف، رجع هذا المسلم الكاذب إلى دينه الأول كما كان، وترك دينه الثاني - الإسلام - لأنه لم يسلم حبا في الإسلام وإيمانا به، بل هو كما قيل: (صلى وصام لأمر كان يقضيه) وقد كتب كتابا ضمنه عمله هذا الذي قام به، والدور الذي لعبه في ذلك، وسمى كتابه هذا (ثلاثون عاما في الإسلام)، وقد طبع الكتاب بالفرنسية وبيع وإن كانت نسخه الآن قليلة، وسنأتي فيما بعد - إن شاء الله - بشيء مما كتبه عن مهمته، وعن الأمير عبد القادر، وعن الإسلام والمسلمين، وما فهمه من الإسلام، وثنائه على ما فيه من حلول للمشاكل الحاضرة لو وجد في المسلمين من يعمل به، وقد عرفت حكومته - فرنسا - منزلته، فأمست عليه نهجا في الجزائر تخليدا لاسمه واعترافا بخدماته لدولته، في سبيل احتلالها للجزائر، حتى لا ينساه أبناؤها.
__________________
المصدر :
المزدكية هي أصل الاشتراكية (صفحة :113-114)
المؤلف: عبد اللطيف القنطري الجزائري (المتوفى: 1404هـ)
__________
الشيخ الدكتور محمد بن موسى الشريف حفظه الله تعالى تكلم عن هذا الجاسوس (ليون روش ) :
https://www.youtube.com/watch?v=fnSOsWG9PeQ&list=PL-lSryY5i0Tg2_aSBb710yynFd1F1BNav&index=6
بلغ مكر عدونا في الفردوس المفقود الأندلس مبلغا" لم يبلغة في ماكن واي عصر , ولذلك سقطت الأندلس .....
ومن أشد المكر ما حصل لأبو عبدالله الصغير آخر حكام غرناطة :
اعتزم ملك غرناطة الفتى أبو عبد الله محمد، أن يحذو حذو عمه الباسل فى الجهاد والغزو، وأن ينتهز فرصة اضطراب النصارى عقب الهزيمة، فخرج فى قواته فى شهر ربيع الأول سنة 888 (ابريل سنة 1483) متجهاً نحو قرطبة، شمال غربى غرناطة، واجتاح فى طريقه عدداً من الحصون والضياع، وهزم النصارى فى عدة معارك محلية. ثم ارتد مثقلا بالغنائم فى طريق العودة، فأدركه النصارى فى ظاهر قلعة اللّسانة وكان يزمع حصارها.
ونشبت بين الجيشين معركة هائلة ارتد فيها المسلمون إلى ضفاف نهر شنيل، وقتل وأسر كثير من قادتهم وفرسانهم، وكان بين الأسرى السلطان أبو عبد الله محمد نفسه ، عرفه الجند النصارى بين الأسرى أو عرّفهم بنفسه خشية الاعتداء عليه، فأخذوه إلى قائدهم الكونت دى كابرا (قبره) فاستقبله بحفاوة وأدب، وأنزله بإحدى الحصون الغربية تحت حراسة قوية.
وأخطر فى الحال ملكى قشتالة بالنبأ السعيد، فأمر فرناندو أن يؤتى بالأسير الملكى إلى قرطبة، وأن يستقبل استقبال الأمراء؛ فأخذ أبو عبد الله وأصحابه إلى قرطبة فى حرس قوى، واحتشد أهل قرطبة لرؤية موكب الملك المسلم، وكان أبو عبد الله يرتدى ثوباً من القطيفة السوداء، ويمتطى حصاناً أسود عليه سرج ثمين، وكان وجهه يشع كآبة، وأخذ الملك الأسير أولا إلى دار الأسقف المواجه للمسجد الجامع، ثم أخذ بعد ذلك إلى أحد القلاع الحصينة، وعومل هناك بإكرام وحفاوة، وأقام فى أسره مكتئباً ينتظر يوم الخلاص.
وعاد المسلمون إلى غرناطة دون ملكهم، وقد مزقتهم الهزيمة وفتت فى عزائمهم، فارتاعت العاصمة لهذه النكبة واضطرب الشعب، وساد الوجوم قصر الحمراء، وسرى الحزن والأسى إلى حرم الأمير وقرابته، ولم يحتفظ فيها بهدوئه وسكينته سوى أمه الأميرة عائشة.
واجتمع الكبراء والقادة وقرروا استدعاء أبى الحسن السلطان المخلوع ليجلس على العرش مكان ولده الأسير.
ولكن أبا الحسن كان قد هدمه الإعياء والمرض وفقد بصره، ولم يستطع أن يضطلع بأعباء الحكم طويلا، فنزل عن العرش لأخيه محمد أبى عبد الله "الزغل" حاكم مالقة، وارتد إلى المنكَّب فأقام بها حيناً حتى توفى (890 هـ - 1485 م).
وجلس "الزغل" على العرش يدبر شئون المملكة، وينظم الدفاع عن أطرافها.
أما السلطان أبو عبد الله محمد فلبث يرسف فى أسره عند النصارى.
وأدرك ملكا قشتالة فى الحال ما للأمير الأسير من الأهمية، وأخذا يدبران أفضل الوسائل للاستعانة به فى تحقيق مآربهما فى مملكة غرناطة، وبعد إمعان البحث والتدبير رؤى أن يُفرج عن الملك الأسير لقاء أفضل الشروط التى يمكن الحصول عليها، لأن هذا الإفراج من شأنه أن يزيد فى اضطرام الحرب الأهلية بين المسلمين، وأن يعاون بذلك فى إضعاف قواهم والتمهيد لسحقهم.
( دولة الإسلام في الأندلس الجزء الخامس 204-205)
وهذا الذي حصل بعد ذلك مع الأسف إشتعلت فتنة كبيرة بين الزغل وابن اخية الصغير , وانهكت قوى المسلمين , فما كان من الزغل إلا أن يذعن ويترك غرناطة لإبن اخية .
ولكن بعد ان دمر الكثير ..
وبعدها حدثت المأساة ....
ما فعلة ملكى قشتالة من ابقاء الصغير وبعدها اطلقوة لمحاربة عمة مكر كبير وتدمير لقوى المسلمين .
والتاريخ يعيد نفسة ,اكتب هذة المقالة ونحن في 18من ذو الحجة 1435 الموافق 12-10-2014 والغرب يضرب قوى المسلمين ببعضهم ويستنزفهم ! ومع الأسف لا نتعلم من تاريخنا ....
بسم الله والحمد لله كالذي نقول وخيرا" مما نقول والصلاة والسلام على المربي القدوة المبعوث رحمه للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين :-
كنت قد قرأت سلسلة قيمة للأستاذ الدكتور شوقي أبوخليل رحمه الله تعالى بعنوان :
"المعارك الكبرى في تاريخ الإسلام" 20 كتاب وعند قرائتي لمقدمة (نهاوند فتح الفتوح) ذكر عن مكر، عدونا في الماضي وأن الأجداد كان متيقظين بعكس أحفادهم خاصة في القرون المتأخرة، وعندها جمعت بعض قصص مكرعدونا وكيف كانوا يخططون ويمكرون بأسلافنا، وأقصد بهذا الجمع أن نكون يقظين من مكر أحفادهم بدراسة مكر أجدادهم.
هل يعيد التاريخ نفسه؟! |
رأفت صلاح |
|
يعد "دنلوب" واضع المخطط الأساسي لتغريب التعليم والتربية وإقصاء الإسلام عن برامج التعليم في المدرسة المصرية، باعتبار أن التعليم وال...